472

Qanun Tawil

قانون التأويل

Editor

محمد السليماني

Editorial

دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

جدة وبيروت

ولفضل هذه الحالة، أقسم الله سبحانه بها فقال: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ [القيامة: ٢].
وقيل التي أقسم الله بها هي التي تلوم على التقصير في الطاعة (١).
وقيل: لم يقسم الله قط بنفس، وإنما نفى القسم بها، وقوله: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ أصلية في النفي، وقيل: هي زائدة ولكن القسم على تقدير محذوف كأنه قال: أقسم برب يوم القيامة ونحوه (٢).
وأما النفس المطمئنة (٣) فهي التي استقرت وتمكنت، ولها في الاستقرار منازل (٤) لم يحط بها العلماء.
المنزلة الأولى: الطمأنينة بالتوحيد، حتى لا يكون بها انزعاج بريب.
المنزلة الثانية: الطمأنينة بذكر الله، حتى لا يكون لغيره عندها (٥) قدر، قال النبي ﷺ "سِيرُوا هذا جُمدان، سَبَقَ المُفَرِّدُونَ قَالُوا: وَمَا المُفَردُونَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: الذاكِرُونَ الله كَثِيرًا والذاكِرَاتُ" (٦).
المنزلة الثالثة: الطمأنينة باليقين حتى لا يجري عليها وسواس، وهذا ليس لأحد (٧)، قال الله سبحانه لنبيه: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ

(١) عرفها المؤلف في السراج: ٧٥/ أفقال: "هي التي إذا عثرت استقلت، وإذا طغت رجعت، وإذا عصت استغفرت، وهي أبدًا في اضطراب". انظر: التعريفات ١٢٧، كشاف اصطلاحات الفنون: ٦/ ١٤٠٢ (ط: خياط).
(٢) انظر أقسام القرآن لابن قيم الجوزية: ١٥ - ١١.
(٣) عرفها المؤلف في السراج: ٧٥/ أ، فقال: "هي التى سارت على الجَادَّة واستقرت في موطن الطاعة". وانظر: التعريفات: ١٢٧، كشاف اصطلاحات الفنون: ٦/ ١٤٠٢ (ط: خياط).
(٤) انظر هذه المنازل في السراج: ٧٦/ ب.
(٥) في السراج: حتى لا ترى لسواه لذة.
(٦) أخرجه مسلم في الذكر رقم: ٢٦٧٦ عن أبي هريرة.
(٧) في السراج: وهذا للأنبياء، فَإنْ تَطَرَّقَ دَفعَهُ بالتوحيد. وهذا للأولياء، فإنْ تَطَرَّقَ دفعه بالمجاهدة، وهذا للمؤمنين.

1 / 488