../kraken_local/image-120.txt
ويختار قوم (1) ضد هذا المذهب ويذهبون إلى أن(2) الغلو في القل الشعر أصوب، وأن الإبلاغ فيه أوجب، والإفراط فيه أحسن احتى قال بعضهم: (إن أحسن الشعر أكذبه)(4)، وهذا مذهب أكثر المحدثين(5) من عهد بشار ومن بعده. وفصل القول: إن الإغراق في وصف ما يوجد شيء منه مستحسن [فلهذا قيل أحسن الشعر أكذبه](6) ، أما إذا لم يوجد منه شيء أصلا، كوصف الزنجي بنقا الون وزهرته، ومدح الرجل الامي بجودة الخط وسرعته فيه، فلا يكون إلا ذمأ فكيف يحمد فيه.
وذهب أكثر شعراء المحدثين) إلى أن أحسن الشعر ما كان أكثر الصنعة وأن يتوخى (8) من البلوغ في تجويده النهاية المطلوبة، وقالوا: الما كانت حدود الشعر أربعة، وهي : اللفظ والمعنى والوزن والتقفية، وجب أن يكسى أحسن الألفاظ، ويبرز في أحسن المعارضن، وأن يتخير(9) له أحسن المعاني، وأن يكون سهل العروض، رشيق الوزن
Página desconocida