444

وأما المصارعة؛ فمن رأى أنه صارع فصرع، غلب.

والمصالحة، خصومة. فمن رأى أنه صالح خصما خاصمه.

وأما مصالحة الغريم، فمن رأى أن-رجلا عليه لرجل مائة درهم فاصطلحا على خمسين درهما، فإن بينه وبين خصمه كلاما يحتمله صاحب المال، ويكون حليما، وينال خيرا، لقوله عز وجل : (والصلح خير).

فإن رأى أنه يدعو رجلا معروفا أو مجهولا إلى الصلح من غير قضاء دين، فإنه يدعو ضالا إلى الهدى( .

وأما مضغ العلك، فمن رأى أنه مضغ العلك، فإنه يصيب مالا فيه كلام، ويزداد حتى يصير منازعة وشكاية؛ ويكون أصله طمعا.

وربما لاط، لأن مضغ العلك كان من فعل قوم لوط عليه السلام.

وأما المقارعة؛ فمن رأى أنه يقارع رجلا فأصابت الرجل القرعة، فإنه يظفر به ويغلبه في أمر حق. فإن وقعت له القرعة على المقارع ناله هم وحبس ثم ينجو من بعد، لقوله تعالى: (فساهم فكان من المدحضين).

وأما المجامعة، فقد قال المسلمون: النكاح كله ظفر الفحل بحاجته من الأنثى. فمن رأى أنه ينكح أباه، فإنه لا بد أن يكون بارا بوالديه، مطيعا لهما. ومن رأى أنه ينكح أمه، فإن كان عاقا فإنه يبرها ويصلها.

ومن رأى أنه ينكح ابنته وعمته وخالته وجميع الأقرباء ما لم يحتلم ولم ينزل، فإن كان احتلاما فإنه نذير من الله تعالى في عقوق، وينبغي أن يرجع إلى طأعتهن لأنهن حرام عليه .

Página 448