ومما ينبغي التنبيهُ عليه: أنَّ هذا الكتابَ قد طُبِعَ بتحقيق الدكتور: عبد العزيز عبد الرحمن محمد العُثيم ﵀ في عام (١٤٠٦) في مكَّة المكرمة.
والذي حَملَني على إعادةِ تحقيقه ونشره، مع تقدُّمِ ذلك من الشيخ العُثيم ﵀ أمورٌ منها:
١ - أنَّ الشيخ ﵀ فد تدخَّلَ في مَتْنِ الكتاب تدخُّلًا مباشرًا؛ بالتَّعديلِ والتَّبديلِ والزِّيادةِ والنُّقصانِ؛ مشيرًا أحيانًا إلى هذا الصَّنيع، ومغفِلًا ذلك أُخرى. ولا يخفى أنَّ هذا النَّهج خطيرٌ غيرُ محمودِ العواقبِ.
وأنا أضرِبُ بعضَ الأمثلةِ والنماذج من صَنيعه:
في ص (١٥٢) من مطبوعته: عَلَّقَ الورَّاقُ على حديث جرير بنِ حازم، عن الأعمش، عن زيد بن وَهْبٍ، عن ابن مسعود بقوله: «هذا إسنادٌ غريبٌ عن جَرير بن حازم، عن الأعمش».
فعدَّلها الشيخُ العُثيم ﵀ إلى: «هذا إسنادٌ [ليس غريبًا] عن جرير بن حازم، عن الأعمش».
ومستنده: أنَّ كلامَ الوّرَّاقِ -في نظره- مناقضٌ لما أوردَه من متابعات للحديث!
ولا يخفى أنَّ الورَّاقَ إنما أراد الغرابةَ النسبيَّةَ لا المطلقة. ومهما يكن من أمرٍ؛ فلا ينبغي تعديلُ عبارته.
في ص (١٥٧): قال الوَرَّاقُ: «وباقي طُرقِ هذا الحديثِ عن