El Libro del Destino
القدر
Editor
عبد الله بن حمد المنصور
Editorial
أضواء السلف
Edición
الأولى ١٤١٨ هـ
Año de publicación
١٩٩٧ م
Ubicación del editor
السعودية
Regiones
•Irak
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ ١، قَالَ: جَمَعَهُمْ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ أَرْوَاحًا، فَاسْتَنْطَقَهُمْ، فَتَكَلَّمُوا، وَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ، وَالْمِيثَاقَ:
﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ إلى قوله: ﴿الْمُبْطِلُونَ﴾، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرَضِيَنَ السَّبْعَ، وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ، أَنْ تَقُولُوا يوم القيامة: لم نعلم بهذا، اعملوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي وَلَا رَبِّ غَيْرِي، فَلَا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا، فَإِنِّي سَأُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلًا يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي، وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كِتَابِي، قَالُوا: نَشْهَدُ إِنَّكَ رَبُّنَا وَإِلَهُنَا، لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ لَنَا غَيْرُكَ، فَأَقَرُّوا يَوْمَئِذٍ بِالطَّاعَةِ، وَرُفِعَ عَلَيْهِمْ أَبَاهُمْ آدَمُ ﵊، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَرَأَى فِيهِمُ الْغَنِيَّ، وَالْفَقِيرَ، وَحَسَنَ الصُّورَةِ، وَدُونَ ذَلِكَ فَقَالَ: رَبِّ لَوْ سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ، قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُشْكَرَ، فَرَأَى فِيهِمُ الْأَنْبِيَاءَ مِثْلَ السُّرُجِ عَلَيْهِمُ النُّورُ، وَخُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ بِالرِّسَالَةَ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنْ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ ٢، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ
١ سورة الأعراف: الآيتان ١٧٢، ١٧٣.
٢ سورة الأحزاب: الآية ٧.
1 / 63