307

Qacida Jalila en la Intercesión y los Medios

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Editor

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Editorial

مكتبة الفرقان

Edición

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Año de publicación

٢٠٠١هـ

Ubicación del editor

عجمان

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
ﷺ حتى رؤي ذلك في وجوه أصحابه. وقال "ويحك! أتدري ما الله؟ إن الله لا يستشفع به على أحد من خلقه، شأن/ الله أعظم من ذلك" (١) .
٦٩٩ - وهذا يبين أن معنى الاستشفاع بالشخص - في كلام النبي ﷺ وأصحابه - هو استشفاع بدعائه وشفاعته، ليس هو السؤال بذاته، فإنه لو كان هذا السؤال بذاته لكان سؤال الخلق بالله تعالى أولى من سؤال الله بالخلق.
٧٠٠ - ولكن لما كان معناه هو الأول، أنكر النبي ﷺ قوله: "نستشفع بالله عليك" ولم ينكر قوله نستشفع بك على الله، لأن الشفيع يسأل المشفوع إليه أن يقضي حاجة الطالب، والله تعالى لا يسأل أحدًا من عباده أن يقضي حوائج خلقه.
٧٠١ - وإن كان بعض الشعراء ذكر استشفاعه بالله تعالى في مثل قوله:
شفيعي إليك الله لا رب غيره ... وليس إلى ردِّ الشفيع سبيلُ
وكذلك بعض الاتحادية (٢) ذكر أنه استشفع بالله سبحانه إلى النبي ﷺ! وكلاهما خطأ وضلال.
٧٠٢ - بل هو سبحانه المسئول المدعو الذي يسأله كل من في

(١) تقدم تخريجه ص ١٥٩.
(٢) الذين يقولون بوحدة الوجود، أي أن واجب الوجود وجائز الوجود واحد. ومعنى هذا أن الكون هو الله. وهذا إنكار لوجود الله، والعياذ بالله من الكفر بعد الإيمان.

1 / 270