271

Qacida Jalila en la Intercesión y los Medios

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Editor

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Editorial

مكتبة الفرقان

Edición

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Año de publicación

٢٠٠١هـ

Ubicación del editor

عجمان

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
لا حجة فيه فإن حق السائلين عليه أن يجيبهم وحق العابدين أن يثيبهم، وهو حق أحقه الله تعالى على نفسه الكريمة بوعده الصادق باتفاق أهل العلم، وبإيجابه على نفسه في أحد أقوالهم، وقد تقدم بسط الكلام على ذلك.
٥٩٥ - وهذا بمنزلة الثلاثة الذين سألوه في الغار بأعمالهم فإنه سأله هذا ببره العظيم لوالديه، وسأله هذا بعفته العظيمة عن الفاحشة، وسأله هذا بأدائه العظيم للأمانة (١)؛ لأن هذه الأعمال أمر الله بها ووعد الجزاء لأصحابها فصار هذا كما حكاه عن المؤمنين بقوله (٣: ١٩٣): ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ﴾، وقال تعالى: (٢٣: ١٠٩) ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾، وقال تعالى: (٣: ١٥ - ١٦): ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ .
٥٩٦ - وكان ابن مسعود يقول في السحر: "اللهم دعوتني

(٤) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليل من طريق الوازع بن نافع العقيلي عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله عن بلال مؤذن رسول الله ﷺ. والوازع، قال فيه البخاري: "منكر الحديث". الضعفاء (ص ٢٤٥) وقال النسائي: "متروك". الضعفاء (ص ٢٣٩) . وقال أحمد وابن معين: "ليس بثقة". وقال ابن عدي: "عامة ما يرويه الوازع غير محفوظ" انظر المغني (٢/٧١٨)، والميزان (٤/٣٢٧)، واللسان (٦/٢١٣) .
(١) تقدم تخريجه ص (١٠٥) .

1 / 234