Qacida Fi Inghimas

Ibn Taimiyya d. 728 AH
2

Qacida Fi Inghimas

قاعدة في الانغماس في العدو وهل يباح

Investigador

أبو محمد أشرف بن عبد المقصود

Editorial

أضواء السلف

Número de edición

الأولى ١٤٢٢هـ

Año de publicación

٢٠٠٢م

Géneros

فالدخول في أمور الجهاد بجهل يحول الجهاد إلى إفساد، ويجر الفتن والشرور على الإسلام والمسلمين. والمجاهد المخلص: الذي لا يريد علوا في الأرض ولا فسادا لا يظلم ولا يعتدي ولا يبغي ولا يغدر، فكل من البغي والغدر سبب لانتصار المبغي عليه على الباغي؛ قال سبحانه: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾ (الحج: من الآية٦٠) . والمجاهد المسلم: لا يجاهد في سبيل الله تشهيا في القتل وسفك الدماء وإهلاك الآخرين فهو يجمع في لقائه بعدوه لقصدين: بين إظهار كلمة التوحيد والغلظة على من خالفها ومنع المسلمين من إقامتها، وبين الإشفاق على الكفار من السيف أولا ومن عقبى النار آخرا بحيث يكون حبه وفرحه بإسلامهم أشد من الظفر بهم قتلى وأسرى؛ فإنهم عباد الله، قال سبحانه: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ (النساء: من الآية٩٤) ١. وأما تحقيق نسبة الكتاب للمؤلف: فقد أشار المصنف ﵀ إليه عند كلامه على نفس المسألة؛ حيث يقول: "ولهذا جوز الأئمة الأربعة: أن ينغمس المسلم في صف

١ راجع: "أسباب الظفر والانتصار" لابن الحنبلي (٥٣٦هـ) مخطوط، ورقة (٣،٤) .

1 / 6