Proximate Fatwas of Ibn Taymiyyah

Ahmad bin Nasser Al-Tayyar d. Unknown
19

Proximate Fatwas of Ibn Taymiyyah

تقريب فتاوى ابن تيمية

Editorial

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٤١ هـ

Ubicación del editor

السعودية

Géneros

وَالنَّاسُ إنَّمَا يَغْلَطُونَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ؛ لِأَنَّهُم يَفْهَمُونَ مُسَمَّيَاتِ الْأَسْمَاءِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَلَا يَعْرِفُونَ حَقَائِقَ الْاُمُورِ الْمَوْجُودَةِ. فَرُبَّ رَجُلٍ يَحْفَظُ حُرُوفَ الْعِلْمِ الَّتِي أَعْظَمُهَا حِفْظُ حُرُوفِ الْقُرْآنِ وَلَا يَكُونُ لَهُ مِن الْفَهْمِ؛ بَل ولا مِن الإيمَانِ مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ عَلَى مَن أُوتِيَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يُؤْتَ حِفْظَ حُرُوفِ الْعِلْمِ. [١١/ ٣٩٦ - ٣٩٨] ١٥ - حُسْنُ الْمَسْأَلَةِ نِصْفُ الْعِلْمِ، إذَا كَانَ السَّائِلُ قَد تَصَوَّرَ السُّؤَالَ. [٨/ ٣٧٧] ١٦ - مِن فِقْهِ الرَّجُلِ قِلَّةُ وُلُوعِهِ بِالْمَاءِ. [٢١/ ٢٩٨] ١٧ - لَا رَيْبَ أَنَّ النَّاسَ يَحْتَاجُونَ مَن يَتَلَقَّوْنَ عَنْهُ الْإِيمَانَ وَالْقُرْآنَ كَمَا تَلَقَّى الصَّحَابَةُ ذَلِكَ عَن النَّبِيِّ ﷺ، وَتَلَقَّاهُ عَنْهُم التَّابِعُونَ، وَبِذَلِكَ يَحْصُلُ اتِّبَاعُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلينَ بِإِحْسَانٍ، فَكَمَا أَنَّ الْمَرْءَ لَهُ مَن يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ وَنَحْوَهُ، فَكَذَلِكَ لَهُ مَن يُعَلِّمُه الدِّينَ الْبَاطِنَ وَالظَّاهِرَ. وَلَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ فِي شَخْصٍ مُعَيَّنٍ، وَلَا يَحْتَاجُ الْإِنْسَانُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَنْتَسِبَ إلَى شَيْخٍ مُعَيَّنٍ. كُلُّ مَن أَفَادَ غَيْرَهُ إفَادَةً دِينِيَّةً هُوَ شَيْخُهُ فِيهَا، وَكُلُّ مَيِّتٍ وَصَلَ إلَى الْإِنْسَانِ مِن أَقْوَالِهِ وَأَعْمَالِهِ وَآثَارِهِ مَا انْتَفَعَ بِهِ فِي دِينِهِ فَهُوَ شَيْخُهُ مِن هَذِهِ الْجِهَةِ، فَسَلَفُ الْأُمَّةِ شُيُوخُ الْخُلَفَاءِ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ. وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَنْتَسِبَ إلَى شَيْخٍ يُوَالِي عَلَى مُتَابَعَتِهِ وَيُعَادِي عَلَى ذَلِكَ؛ بَل عَلَيْهِ أَنْ يُوَالِيَ كُلَّ مَن كَانَ مِن أَهْلِ الْإِيمَانِ، وَمَن عُرِفَ مِنْهُ التَّقْوَى مِن جَمِيعِ الشُّيُوخِ وَغَيْرِهِمْ، وَلَا يَخُصُّ أَحَدًا بِمَزِيدِ مُوَالَاةٍ إلَّا إذَا ظَهَرَ لَهُ مَؤِيدُ إيمَانِهِ وَتَقْوَاهُ، فَيُقَدِّمُ مَن قَدَّمَ اللهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ عَلَيْهِ، وَيُفَضِّلُ مَن فَضَّلَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ.

1 / 25