343

Prohibited Transactions in Hadith

الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها

Editorial

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣/٢٠٠٢م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

دلالة الأحاديث السابقة:
يستفاد مما تقدم النهي عن بيع ما لم يبد صلاحه سواءً أكان ثمرًا أم حبوبًا أم زرعًا؛ لأنها لا يؤمن من هلاكها بورود العاهة عليها لصغرها وضعفها، وإذا تلفت لا يبقى للمشتري بمقابلة ما دفع من الثمن شيء١. وبهذا قال مالك٢، والشافعي٣، وأحمد٤.
وبهذا قال أبو حنيفة أيضًا فيما إذا شرط المشتري على البائع التبقية والترك إلى صلاح الثمرة ونحوها٥. وأما إذا أطلق في العقد ولم يشترط الترك فقال أبو حنيفة يجوز إذا كان المبيع يصلح أن يكون علفًا للدواب، ويؤمر المشتري بالقطع حالًا٦.
وخالفه الجمهور فمنعوا هذه الصورة؛ لأن إطلاق العقد يقتضي التبقية والترك، لأن العرف في القبض يجري مجرى الشرط، والعرف في الثمار أن تؤخذ وقت الجذاذ، فصار المطلق كالمشروط تركه٧، وعلى هذا القول عموم الأحاديث التي تقدم ذكرها.
وهناك حالة اتفق العلماء على جواز بيع ما لم يبد صلاحه فيها، وذلك فيما إذا شرط البائع على المشتري القطع حالًا، فيكون علفًا

١ شرح السنة (٨/٩٦) .
٢ شرح الخرشي على مختصر خليل (٥/١٨٥) .
٣ الحاوي (٥/١٩٠) .
٤ الإنصاف (٥/٦٥) .
٥ شرح فتح القدير (٦/٢٨٧) .
٦ المرجع السابق.
٧ الحاوي (٥/١٩٢) .

1 / 369