أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -
Número de edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٤ هـ
Géneros
وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ (١) . قال: "عهدنا إليه في محمد والأئمة من بعده فترك ولم يكن له عزم (٢)، وإنما سمي أولو العزم أولي العزم لأنه عهد إليهم في محمد والأوصياء من بعده، والمهدي وسيرته، وأجمع عزمهم على أن ذلك كذلك والإقرار به" (٣) .
وجاء في البحار: أنه رسول الله ﷺ قال - كما يزعمون -: يا علي، ما بعث الله نبيًا إلا وقد دعاه إلى ولايتك طائعًا أو كارهًا (٤) . وفي رواية أخرى لهم عن أبي جعفر قال: إن الله ﵎ أخذ ميثاق النبيين بولاية علي (٥) .
وعن أبي عبد الله قال: ولايتنا ولاية الله لم يبعث نبي قط إلا بها (٦) . وعقد لذلك شيخهم البحراني بابًا بعنوان: باب أن الأنبياء بعثوا على ولاية الأئمة (٧)، وقالوا: ثبت أن جميع أنبياء الله ورسله وجميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب مجيبين، وثبت أن المخالفين لهم كانوا له ولجميع أهل محبته مبغضين.. فلا يدخل الجنة إلا من أحبه من الأولين والآخرين فهو إذن قسيم الجنة والنار (٨) .
_________
(١) طه، آية: ١١٥
(٢) وهذا التفسير بعيد عن الآية.. بل إلحاد في آيات الله. وقد جاء تفسير الآية عن السلف وغيرهم: "ولقد وصينا آدم وقلنا له: ﴿إنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ﴾ فنسي ما عهد إليه في ذلك (أي ترك) ولو كان له عزم ما أطاع عدوه إبليس الذي حسده. قال قتادة: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ أي صبرًا". (تفسير الطبري: ١٦/٢٢٠-٢٢٢)
(٣) الكليني/ الكافي: ١/٤١٦، وانظر: ابن بابويه القمي/ علل الشرائع: ص ١٢٢، الكاشاني/ الصافي: ٢/٨٠، تفسير القمي: ٢/٦٥، هاشم البحراني/ المحجة ص: ٦٣٥-٦٣٦، المجلسي/ البحار: ١١/٣٥، ٢٦/٢٧٨، الصفار/ بصائر الدرجات: ص ٢١
(٤) انظر: البحار: ١١/٦٠، البحراني/ المعالم الزلفى ص: ٣٠٣، وهذه الرواية موجودة في بصائر الدرجات للصفار، وفي الاختصاص للمفيد
(٥) المعالم الزلفى ص: ٣٠٣
(٦) النوري الطبرسي/ مستدرك الوسائل: ٢/١٩٥، المعالم الزلفى ص: ٣٠٣
(٧) المعالم الزلفى ص: ٣٠٣
(٨) الكاشاني/ تفسير الصافي: ١/١٦
1 / 58