Nuzhat Nazir
============================================================
خشداشية أنتم، وقد حضر إليك ويخرج من عندك وهو مكسور الخاطر" ، فأخذ يقول : "أنتم ما تعرفوا هذا مثلي، هذا رجل خبيث ماكر". فأشار ذلك الوقت قطلوبغا لقرمشى ان يعيق أرقطاي لا يركب حتى يروض نايب الشام، فأعاقه، وخشي أيضا نايب الشام ان يرجع أرقطاي إلى مصر على غير صورة مرضية، فقال لقطلوبغا: "خليه يجي حتى نتكلم وأنتم حاضرين، وتبصر من هو فيتا ظالم . وكان العسكر جميعه تخيل ذلك اليوم عند خروج طرغية وتعويق ارقطاي آنه قبض عليه، وبقيوا ينتظروا روجه وخرج قرمشى وقطلوبغا إلى ارقطاي . ودخل [ارقطاي] لتنكز، 188ظ فتلقاه، وقال: "هؤلاء يقولوا إني ظالم عليك (/ اقعد حتى ينصفوا بينناه، فجلس، وشرع تنكز يعد له ذنب بعد ذنب وهو ساكت الى آن فرغ، قال [أرقطاي]) : "هذا كله ما جرى منك". وكان الرجل له عقل ومعرفة بأخلاق نايب الشام خلاف الغير، فكان جوابه: "كل ما(1) يقوله الامير هو الصحيح، وإن كان ثم شيء آخر يقوله الأمير، نقول: نعم، ولا نخلي في خاطر الأمير شيء*. وبقيوا ساعة إلى أن نهضوا وتكارشوا، وطلب [تنكز] قباء السلطان الذي أخلعه عليه [و) ألبسه(2) اياه، وأخلع أيضا على ولده واركه فرس، وسير إليه فاكهة، وما خرج من عنده إلا وقد طاب خاطره، وطلب ذلك الوقت كاتب السر(2)، وكتب للسلطان يعرفه بسفر العسكر إلى مصر، وما اتفق له مع أرقطاي، فرد اليه الجواب بالشكر على ذلك، وكتب أيضا جواب نايب حلب يسبب مغلطاي الغزي أن يطلبه الطنبغا ويعطيه سيفه، وكتب السلطان له (1) الأصل: كلما.
(2) الضمير يعود لأرقطاي.
(2) محمد بن القطب المصري، علم الدين. ولى نياية السر بدمشق سنة 1345/736 عوضا عن حمال الدين بن الأثير، وعزل عنها سنة 1337/438 الجزري: 580؛ الشجاعي 1: 23؛ المقريزى 4/2: 403 436؛ 444.
Página 413