354

Nuzhat Majalis

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

Editorial

المطبعه الكاستلية

Ubicación del editor

مصر

المهيمن العزيز الجبار أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون أما بعد فقد أجبت إلى ما دعا إليه ﷺ وزوجته أم حبيبة في كتاب شرف المصطفى أن وكيله ﷺ عمر بن أمية في الدر الثمين إنما هو رسول إلى النجاشي والوكيل الأول وقيل عثمان بن عفان وكان أبوها كافرا وتقدم ذكره في باب الدعاء قالت أم حبيبة فلما وصل الصداق إلي أرسلت إلى الجارية التي بشرتني خمسين مثقالا فردت الجميع وقالت قد اتبعت دين محمد فأقرئيه مني السلام وقولي له إني على دينه ثم أمر النجاشي ﵁ نساءه أن يبعثن إلي بكل عطر ثم تجهزنا للخروج إلى المدينة فقالت الجارية لا تنسي حاجتي من السلام على رسول الله ﷺ فلما قدمت المدينة أخبرت النبي ﷺ بأمر الجارية فتبسم وقال ﵍ ورحمة الله وبركاته قال الزهري قدم أبو سفيان المدينة قبل إسلامه فلما دخل على بنته أم حبيية وأراد الجلوس على فراش النبي ﷺ منعته من ذلك وطوته دونه فسألها عن ذلك فقالت له لأنك نجس ماتت ﵂ سنة أربع وأربعين وقيل أربعين في خلافة أخيها معاوية ﵂ والله أعلم.
السادسة أم المؤمنين سودة بنت زمعة بن قيس ابن عبد شمس ﵂: تزوجها ابن عمها السكران بن عمر بن عبد شمس ثم مات مسلما فتزوجها النبي ﷺ بعد موت خديجة وأصدقها أربعمائة درهم ودخل عليها لكنه عقد على عائشة قبلها فلما كبر سنها أراد أن يطلقها فقالت يا رسول الله لا تطلقني وأنت في حل من شأني فإني أريد أن أحشر في أزواجك وقد وهبت يومي لعائشة قالت عائشة اجتمع أزواج النبي ذات يوم عنده فقلن يا نبي الله أيتنا اسرع لحوقا بك قال أطولكن يدا فأخذن قصبة فذرعناها فكانت سودة أطولهن يدا قالت فتوفي النبي ﷺ فكانت سودة أسرع لحوقا به وكانت امرأة صالحة وكانت تحب الصدقة قال المحب الطبري قال المحققون هذا الحديث غلط من بعض الرواة بلا شك والعجب من البخاري كيف لم ينبه عليه وإنما هي زينب فإنها كانت أطول يدا بالعطاء والصدقة توفيت سردة في خلافة عمر وقيل سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية ﵃ والمشهور الأول.
السابعة أم المؤمنين زينب بنت جحش ﵂: وهي بنت عمة النبي ﷺ أمها أميمة بنت عبد المطلب وتقدم أنه لم يسلم من عماته غير صفية قالت زينب خطبني عمة من قريش فأرسلت أختي حمنة تستشير النبي ﷺ فقال أين هي ممن يعلمها كتاب ربها وسنة نبيها قالت ومن هو قال زيد بن حارثة فغضبت حمنة وقالت تزوج بنت عمتك بعبدك لأن خديجة اشترته له ثم تبناه أي اتخذه إبنا فأخبرت زينب بذلك فغضبت كثيرا فأنزل الله تعالى وما كان لؤمن ولا مؤمنة إذا اقتضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم فقالت زينب أستغفر الله وأطيع الله ورسوله افعل يا رسول الله ما رأيت فزوجها بزيد فلما دخل الجنة ليلة المعراج رأى صور نسائه ورأى صورة زينب معهن فلما رجع رآها مع زيد وهي على تلك

2 / 141