54

Nuzhat al-alibbaʾ

نزهة الألباء

Editor

إبراهيم السامرائي

Editorial

مكتبة المنار

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Ubicación del editor

الزرقاء - الأردن

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
عمله لجعفر بن يحيى، وألف كتاب "المقصور والممدود"، ومختصرًا في النحو، وكتاب "النقط والشكل"؛ وغير ذلك.
وكان أيام الرشيد مع الكسائي ببغداد في مسجد واحد يقرئان الناس.
قال الأثرم: دخل اليزيدي يومًا على الخليل، وعنده جماعة، وهو جالس على وسادة، فأوسع له، فجلس معه اليزيدي على وسادته، فقال له اليزيدي: أحسبني قد ضيّقت عليك! فقال الخليل: ما ضاق مكان على اثنين متحابين؛ والدنيا لا تسع اثنين متباغضين.
ويحكى أنه تكلم اليزيدي مع الكسائي بين يدي الرشيد، فظهر كلامه على الكسائي، فرمى بقلنسوته فرحًا بالغلبة، فقال الرشيد: لأدب الكسائي مع انقطاعه أحب إلينا من غلبك مع سوء أدبك.
ويروى أن المأمون سأل اليزيدي عن شيء، فقال: لا وجعلني الله فداءك يا أمير المؤمنين! فقال: لله درك! ما وضعت واوٌ موضعًا قط [في لفظ] أحسن منها في لفظ مثل هذا، ووصله بعطية سنية.
وكان اليزيدي أحد الشعراء، وله جامع شعر وأدب، وفيه قصيدته التي يمدح بها نحويي البصرة، ويهجو نحويي الكوفة؛ التي أولها:
يا طالب لعلم ألا فابكه ... بعد أبي عمرو وحماد
وقد قدمنا منها ذكر من مدحه من أهل البصرة، ثم ذكر فيها بعد ذلك عجز أهل الكوفة، فقال:
أفسده قوم وأزروا به ... ما بين أعبام وأوغاد

1 / 70