Origen, desarrollo y madurez de la lengua árabe
نشوء اللغة العربية ونموها واكتهالها
Géneros
بقي أن هناك ملاحظة لا بد لنا من إبدائها وهي: أن لغويي الغرب، ولا سيما الألمان منهم، البصراء بلسان أهل يونان، ذهبوا إلى أن
άρά
أصلها عندهم في القديم
άρΓά ، وذهب آخرون إلى أنه
άραΓά
أي إنه كان في العهد العهيد بين الراء والألف الأخيرة حرف مزدوج يسمونه ديجما
DIGAMMA
وينوب عندهم دائما عن حرف محذوف، ويكون في أغلب الأحيان حرف حلق، لكنه قد يكون حرفا آخر، وقد تصرفوا في هذا الحذف تخفيفا للفظ على اللسان، وهذا مما يسلم به جمهور حذاقهم في الهلنية بلا شاذ واحد؛ أيا كان عنصرهم أو قوميتهم، ولا جرم أننا تابعون لهم في هذا الرأي الصحيح القويم الذي ليس عليه أدنى غبار، والمحذوف هنا «الفاء»، فإذا أعدناها إلى اللفظ الجاري عليه الكلام؛ أي «عرا» الحرف المحذوف عندهم ترانا بين يدي «عرفة» أو «عرفات» التي اختلف في تأويلها المفسرون على نحو اثني عشر رأيا، على ما في كتب التفسير المطولة كالطبري والآلوسي، وبين تلك التفاسير رأي من يقول إن «عرفات» أو «عرفة» سميت بذلك؛ لأنها مقدسة معظمة، لا لأنها عرفت أي طيبت، أخذا من العرف وهو الطيب، بل لأن المصلين يجتمعون ثم للدعاء والابتهال والصلاة والاستغفار والتقديس والثناء على عزته تعالى ثناء «معروفا» أي طيبا.
فنعم التسمية ونعم المسمى! وهذا من فضل هذا البحث الجزيل الفائدة، والجليل النفع. (5) ثم
من الحروف التي تتشابه لاتينيتها بعربيتنا «ثم»، فإن الرومان يقولون:
Página desconocida