222

Nur

النور لعثمان الأصم

Géneros

ولا يجوز أن يقال: ما أحسن علم الله وقدرة الله وعزة الله. وإن الله لحسن العلم والقدرة والعزة. هذا لا يجوز؛ لأنها صفات الله. وما حسن في الأفعال مدح وتعظيم، وفي الذات تصغير وتهجين. والله أعلم بالصواب.

ولا يقال في صفة الله تعالى: المتعزز، ولا المتجبر.

ولا يقال: المفتخر، ولا افتخر، لأن الافتخار لا يكون إلا بين النظراء المتضادين.

ولا يقال: يستمع.

ولا يقال: أعرض الله عنك.

ولا يجوز أن يقال: أقبل الله إليك.

ولا يقال: الله عنك. ولا يجوز أن يقال: تعالى الله بالعز والكبرياء.

ولا يقال: احتجب بقدرته، عن أعين الناظرين؛ لأن القدرة ليست هي غيره. وليس هو ممن يتوارى ويحتجب. وقدمنا ذلك في موضعه.

ولا يجوز أن يوصف الله بالرأي؛ لأن الرأي أن ترى الشيء بعد الشيء. وهو أيضا من البدا. وهو أن يبدو له الرأي، بعد أن لم يكن. والله تعالى لا يوصف بالبدا.

وفي لكتاب: يذكر أنه فصل من كتاب:

ولا يقال: هذا حرام في رأي الله، ولا في اعتقاد الله، كما يقال: هذا حرام في دين الله، وفي علم الله.

ولا يجوز أن يقال: معتقد كذا وكذا، ونوى كذا.

ولا يقال: له مذهب، كما يقال: له علم.

ولا يقال: رأى الله له، كما يقال: نظر الله له، واختار له.

كذلك في النفي، لا يقال: لم ير الله، كما يقال لم ينظر الله له.

مسألة:

لا يجوز في صفات الذات: لم كان. لا يجوز أن يقال: لم علم الله وعلم الله.

وكذلك لم قدر الله. ومتى قدر الله.

وكذلك لم أراد الله؟ هذا غير جائز في صفات الذات أجمع.

وأما في الأفعال فجائز أن يقال: لم أمر الله، ولم نهى، ولم أثاب، ولم عاقب؟ فيقال: لمصالح العباد ولم يجز ذلك محمد بن محبوب. والله أعلم بالأصح.

قال المؤلف: لم في الأفعال جائز، إ ... ذا طلب السائل بذلك، الهداية والبيان. وإن كان ذلك، على وجه الإنكار، لم يجز.

ومنه: ولا يجوز أن يقال: لو قدر الله على كذا وكذا. ولا: ولو أبصر الله، كما قيل: لو علم الله، ولو شاء الله.

Página 222