وروي عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى أنه لا يبلغ بنكال أكثر من عشرين سوطا، وفي رواية عنه أخرى من ثلاثين سوطا، فأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله)) فلم يصححه علماؤنا، وقال تعالى: {فجعلهم جذاذا}[الأنبياء:59] أي قطعا، قال تعالى: {عطاء غير مجذوذ}[هود:108] أي غير مقطوع، فدل على أنه يجوز كسر ما يكون موضوعا للمحظور، وإن أمكن الانتفاع بها في غيره؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصعد عليا عليه السلام على ظهره إلى أن صعد الكعبة وأمره بكسر الأصنام، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : ((بعثت بكسر المزامير والمعازف)).
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن الله بعثني آية ورحمة للعالمين وأمرني بمحق المعازف والمزامير وكسر الأصنام والصليب)).
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لرجل أسلم:((ألق عنك شعار الكفر واختتن)).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ((الختان سنة للرجال مكرمة للنساء))، فالمراد سنة واجبة.
Página 698