483

باب البيوع الصحيحة والفاسدة

وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دفع إلى عروة البارقي دينارا وأمره أن يشتري له به أضحية، وروي شاة فاشترى له شاتين فباع إحداهما بدينار، وجاء بالشاة الأخرى والدينار إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((أحسنت)) ودعا له بالبركة في بيعه فكان لو اشترى التراب ربح فيه.

وروي أنه أعطى حكيم بن حزام دينارا وأمره أن يشتري له أضحية فاشترى شاة وباعها بدينارين، ثم اشترى شاة بدينار وجاء بالشاة ودينار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له: ((بارك الله لك في صفقة يمينك))، دل الخبران على جواز وقوع البيع والشراء الموقوفين على الإجازة.

وروى أنس قال: سأل رجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الخمر تصنع خلا فكرهه، وقال: ((أهرقها)).

وروي أن أبا طلحة سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أيتام ورثوا خمرا، فقال: ((أرقها، قال: أفلا أجعلها خلا؟ قال: لا)).

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لعن اليهود وقال: ((إن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها، وأكلوا أثمانها، وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه)).

وروى سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان)).

وفي حديث أبي هريرة ((إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع))، وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن الله حرم الكلب وحرم ثمنه، وحرم الخنزير وحرم ثمنه، وحرم الخمر وحرم ثمنها)).

وعن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((لعن الله الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وبائعها، ومشتريها، وآكل ثمنها، وشاربها، وساقيها وحاملها، والمحمولة إليه)).

Página 487