Nur Asna
النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء
باب الحضانة
الحضانة بكسر الحاء وفتح الضاد، وهي مأخوذة من الحضن، والحاضنة: هي التي تحضن الولد وتربيه.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حوى، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني، فقال: ((أنت أحق به مالم تنكحي)).
وروي أنه اختصم في ابنة حمزة بن عبد المطلب علي عليه السلام وجعفر، وزيد بن حارثة، فقال: علي عليه السلام أنا أحق بها وهي ابنة عمي، وفي بعض الأخبار، وعندي ابنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال جعفر: بنت عمي وخالتها عندي، وقال زيد بنت أخي وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخا بين حمزة وزيد - فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لخالتها، وقال: ((الخالة بمنزلة الأم)).
وفي بعض الأخبار أنه قال: ((إنما الخالة أم)).
وعن أبي هريرة قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله إن زوجي يريد يذهب بابني وإنه قد سقاني من بير أبي عنبة -بئر في المدينة- وقد نفعني فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((استهما عليه، فقال زوجها: من يحآقني-أي من ينازعني- في ولدي، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : هذا أبوك، وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت))، فأخذ بيد أمه، فانطلقت به، فإن قيل: قد روي خبر عن عمارة بن أبي ربيعة المخزومي أنه قال: قتل أبي فخاصم عمي أمي في إلى علي عليه السلام، ومعي أخ لي صغير فخيرني علي عليه السلام فاخترت أمي، وقال: لو بلغ هذا لخيرته، وفي بعض الأخبار عن عمارة أنه قال: كنت ابن سبع أو ثمان.
قلنا يجوز التخيير بين الأم والعم إذا كانت قد تزوجت لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((أنت أحق به مالم تنكحي)).
وعن الهادي عليه السلام يرفعه بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه لما تزوج أم سلمة . أقام من يكفل ولدها برضا منها.
Página 472