462

باب الإيلاء

مأخوذ من الألية وهي اليمين، والجمع ألآيآ قال الشاعر:

قليل الألايا حافظ ليمينه .... وإن بدرت منه الألية برت

قال الله تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم}[البقرة:226-227].

وعن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه قال: الإيلاء القسم، وهو الحلف فإذا حلف الرجل لا يقرب امرأته أربعة أشهر أو أكثر من ذلك فهو مول، وإذا كان دون أربعة أشهر فليس بمول.

وعن ابن عباس أنه قال: كان إيلاء الجاهلية السنة والسنتين فوقت الله تعالى أربعة أشهر، فمن كان إيلاؤه دون ذلك فليس بإيلاء .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أقسم لا يجامع امرأته حتى يفطم ولدها خشية أن يفسد لبنها، فلبث معها سنتين فقضى علي عليه السلام أن ذلك ليس بإيلاء، ولا بأس عليه في ذلك.

وعن علي عليه السلام أنه قال: إنما الإيلاء في الغضب.

وعن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام أنه أوقف رجلا آلا من امرأته بعد سنة أن يفيء أو يعزم، وكان يقول: لا أرى امرأته تبين حتى يوقف.

وعن جعفر بن محمد، عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يوقف المولي ولو بعد سنة.

وعن الحكم بن ظهير عن السدي قال: قال علي عليه السلام: العزيمة إذا أوقف أمسك أو طلق، فإن طلق فقد عزم.

وعن جعفر، عن أبيه أن عليا عليه السلام قال: إذا آلا الرجل من امرأته فمضت أربعة أشهر فإما أن يمسك بمعروف وإما أن يسرح بإحسان.

وعن أبي ضمرة، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أنه كان يقول: إذا آلا الرجل من امرأته لم يقع عليها طلاق، وإن مضت أربعة أشهر حتى يوقف إما أن يطلق وإما أن يفيء.

Página 464