450

في عدة المتوفى عنها زوجها

وقال تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا}[البقرة:234].

وعن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه قال في التي يتوفى عنها زوجها وهي حبلى: إن عدتها آخر الأجلين، وعن الشعبي، عن علي عليه السلام مثله وهو قول الشعبي.

وعن ابن عباس مثل قول أمير المؤمنين، فإن قيل: إن سبيعة ابنة الحارث الأسلمية وضعت بعد وفاة زوجها لبضع وعشرين ليلة، وروي شهر، وروي أربعين ليلة، فأذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أن تتزوج.

فالجواب: أنه مضطرب في متنه كما ترى، ومعارض للكتاب الكريم، وهو خبر واحد وكل خبر هذه حاله وجب اطراحه إن لم يمكن تأويله على موافقة الكتاب، ولو حكمنا بغير ذلك لكان فيه اطراح المعلوم للمظنون، وذلك لا يجوز.

الوجه الثالث: أن أبا السنابل بن بعكك أنكر ذلك عن سبيعة، ولا يجوز أن ينكره إلا وقد عرف خلافه.

وعن خلاس بن عمرو، والشعبي، عن أمير المؤمنين عليه السلام أن المتوفى عنها زوجها تعتد من يوم يبلغها وفاته، وكذلك المطلقة من يوم يبلغها الطلاق.

وعن أم سلمة، وعائشة، وأم حبيبة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تحد على أحد فوق ثلاثة أيام، إلا المرأة على زوجها، فإنها تحد أربعة أشهر وعشرا)).

وعن جعفر بن محمد، عن أبيه يرفعه إلى أم سلمة قال: قالت أم سلمة: يا رسول الله إن امرأة مات عنها زوجها فتأذن لها في الكحل؟ فقال عليه السلام: ((قد كنتن قبل أن آتيكن إذا توفي زوج المرأة منكن أخذت بعرة فرمت بها خلفها، ثم تقول: لا أكتحل حتى تحول هذه البعرة، وإنما جئتكن بأربعة أشهر وعشر)).

Página 452