باب الطلاق المشروط والمؤقت وذكر الحلف به والإستثناء
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: اتقوا المطلقات ثلاثا بلفظ واحد فإنهن من ذوات الأزواج، احتج من قال أن من طلق امرأته ثلاثا بلفظ واحد أنه لا يقع عليها الطلاق بظاهر هذا الحديث، وذلك لا يدل على ما زعموه؛ لأنا قد دللنا على أن طلاق البدعة واقع، فيحمل على أنهن من ذوات الأزواج، بمعنى أن لأزواجهن عليهن الرجعة، قال الله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}[المائدة:1].
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((المؤمنون عند شروطهم)).
وعن علي عليه السلام من حلف بالطلاق ثم حنث ناسيا لزمه الطلاق.
وعن معاذ بن جبل قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((يا معاذ ما خلق الله شيئا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق، فإذا قال: أنت طالق إن شاء الله فله استثناؤه، ولا طلاق عليه، وما خلق الله شيئا على وجه الأرض أحب إليه من العتاق، فإذا قال: أنت حر إن شاء الله فهو حر ولا استثناء له)).
وعن خالد بن معدان، عن معدي كرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((من استثنى في الطلاق والعتاق فله ثنياه.
Página 444