436

فيمن خير نساءه هل يكون طلاقا أم لا

وعن أبي جعفر عليه السلام يرفعه قال: خير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زوجاته فاخترنه، أفكان ذلك طلاقا إنهن جلسن يوما عند امرأة منهن فتذاكرن فقلن إن يحدث بنبي الله حدث فلا نساء والله أرغب في عيون الرجال، ولا أرفع ولا أعلى مهورا منا، فغار الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم فأمره فاعتزلهن تسعا وعشرين ليلة، ثم إن جبريل عليه السلام قال: قد تم الشهر، فأمره أن يخيرهن، فقال: {ياأيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا، وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما}[الأحزاب:28-29] فقلن: بل الله ورسوله والدار الآخرة أحب إلينا، فلم يكن طلاقا.

وعن الأسود عن عائشة قالت: خيرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاخترناه، فلم يحسبه طلاقا.

وعن ابن أبي ليلى قال: كل من حدثني عن علي عليه السلام قال: إذا اختارت زوجها فلا شيء، فأما ما رواه من خالفنا عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنها إذا اختارت زوجها فهي تطليقة رجعية، فقد روينا عن محمد بن علي الباقر عليه السلام وقد قيل له إن أهل الكوفة يزعمون أن عليا عليه السلام كان يقول: إذا خير الرجل امرأته فاختارت زوجها فهي واحدة، وهو أحق بها، وإذا اختارت نفسها فهي واحدة باينة.

Página 438