Nur Asna
النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء
في الخلع وما يلزم على المرأة فيه
وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج إلى صلاة الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس فقال: ((من هذه؟ فقالت: أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله، فقال: ما شأنك))، فقالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس، فلما جاء ثابت بن قيس قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر، فقالت حبيبة: يا رسول الله كلما أعطاني عندي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا ثابت بن قيس خذ منها، فأخذ منها، وجلست عند أهلها)).
وعن ابن عباس أن جميلة بنت سلول أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: والله ما أعيب على ثابت في دين ولا خلق، وإني أكره الكفر في الإسلام، لأني لا أطيقه بغضا، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ((أتردين عليه حديقته؟ فقالت: نعم، وزيادة، قال: أما الزيادة فلا)).
وفي خبر أمره أن يأخذ منها ما ساق إليها، ولا يزداد، وفي خبر ابن عباس قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق، إلا أني أخاف الكفر، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((أفتردين عليه حديقته؟))، قالت: نعم، فردت عليه، وأمره أن يفارقها.
وعن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((المختلعات المتبرعات هن المنافقات)).
عن أبي قلابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غيرما بأس لم ترح رائحة الجنة)).
وعن عطاء قال: أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم امرأة فقالت: إني أبغض فلانا وأحب فرقته -تعني زوجها- قال: ((أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، وأزيده، قال: أما الزيادة من مالك فلا)).
Página 435