320

Puntos que indican la explicación en los tipos de ciencias y juicios

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edición

الأولى ١٤٢٤ هـ

Año de publicación

٢٠٠٣ م

قيل لهم: فكيف يؤمن ميت أو يكسب خيرا حتى يقبل منه أولا
يقبل،
وإن قالوا: هو اقتراب حينه. أعيد عليهم الكلام في باب العدل، إذ إلغاء الإيمان واكتساب الخير في أي وقت ألغيا، قبل الموت قربت مدته منه، أو بعدت - إلغاء، والعادل إذا ألغى خيرا ولم يقبله من فاعل كان ضد العدل في عقول الخلق ومن ينفي القدر تنزيها لله عن الجور.
فإن احتجوا بقوله: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٧) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٨)
أصابوا في التلاوة ونقضوا أصولهم في المقالة؛ إذ مدارهم كان في نفي القدر وخلق الأعمال على قياد العدل الذي يعقلونه بعقولهم، فإذا خرجت مقاليد الحالة من أيديهم، وانفتحت لنا عليهم، لم يبق لهم علينا إلا إتمام كسر قولهم في الوعيد، وإن كنا قد علمناه في الفصل من

1 / 398