265

Puntos que indican la explicación en los tipos de ciencias y juicios

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Número de edición

الأولى ١٤٢٤ هـ

Año de publicación

٢٠٠٣ م

عليهم في الخير والشر جعلًا ففي الخير هذا وفي الشر ما تقدمه من قوله جل وعلا: (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا)
مع أنهم إذا جعلوه بمعنى الصيرورة أيضا لم يسلموا من كسر قولهم فيها، إذ المصَّيرون خلاف الصائرين، ولا سلموا من المشيئة في الضلالة والهدى.
وعليهم في الظلمات حجة أخرى، إذ ليست تخلو من أن تكون ظلمات بعينها أو كناية عن الأغطية الحاجزة عن النظر إلى ضياء المصدقين بآيات الله، وأيهما كان من هذين فالحجة عليهم واضحة به.
حجة عليهم:
* * *
قوله: (فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٤٣)
حجة عليهم: وهم يظنون أنها لهم فيقال للمتحذلقين في الدقة منهم: أخبرونا عن عملهم المعمول بتزين الشيطان وكانوا قادرين على فعله بأنفسهم دون تزيينه، فإن قالوا: بلى.
قيل: فقولكم والشر من الشيطان إذًا لغو لا فائدة فيه. مع ما يلزمهم

1 / 343