521

Nujcat Raid

نجعة الرائد وشرعة الوارد

Editorial

مطبعة المعارف

Ubicación del editor

مصر

Imperios y Eras
Otomanos
وَتَوَقَّفْتُ، وَتَثَبَّتُّ، وَهَذَا أَمْر لَسْتُ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ، وَأَمْر لا أُثْبِتُهُ، وَلا أَحُقّه، وَلا أُوقِنُهُ، وَلا أَقْطَعُ بِهِ، وَلا أَجْزِمُ بِوُقُوعِهِ، وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدِي، وَلَمْ تَتَحَقَّقْ لِي صِحَّته، وَقَدْ شَكَكْتُ فِيهِ بَعْض الشَّكِّ، وَعِنْدِي فِي هَذَا كُلّ الشَّكِّ، وَهَذَا أَمْر لا يُطْمَأَنُّ إِلَيْهِ بِثِقَة، وَلا تُنَاطُبِهِ ثِقَة، وَلا يُخْلَدُ إِلَيْهِ بِيَقِين، وَإِنِّي لَعَلَى مِرْيَة مِنْهُ، وَعَلَى غَيْرِ بَيِّنَةٍ مِنْهُ، وَعَلَى غَيْرِ يَقِين.
وَيُقَالُ فُلانٌ يُؤَامِرُ نَفْسَيْهِ إِذَا اتَّجَهَ لَهُ فِي الأَمْرِ رَأْيَانِ.
وَرَأَيْتُ فُلانا فَجَعَلَتْ عَيْنِي تَعْجُمُهُ إِذَا شَكَكْتَ فِي مَعْرِفَتِهِ كَأَنَّك تَعْرِفُهُ وَلا تُثْبِتُهُ.
وَيُقَالُ فِي ضِدِّ ذَلِكَ قَدْ أَيْقَنْتُ الأَمْر، وَتَيَقَّنْتُهُ، وَاسْتَيْقَنْتُهُ، وَحَقَّقْتُهُ، وَتَحَقَّقْتُهُ، وَأَثْبَتُّهُ، وَعَلِمْتُهُ يَقِينًا، وَعَلِمْتُهُ عِلْم الْيَقِين، وَهُوَ أَمْرٌ لا شَكَّ فِيهِ، وَلا مِرْيَةَ، وَلا اِمْتِرَاءَ، وَلا يَعْتَرِينِي فِيهِ شَكّ، وَلا تَعْتَرِضُنِي فِيهِ شُبْهَة، وَأَمْر لا ظِلَّ عَلَيْهِ لِلرَّيْبِ، وَلا غُبَارَ عَلَيْهِ لِلشَّكِّ، وَهُوَ أَمْرٌ بَعِيدٌ عَنْ مُعْتَرَكِ الظُّنُونِ، وَهُوَ بِنَجْوَةٍ عَنْ الشَّكِّ، وَبِمَعْزِلٍ عَنْ الشَّكِّ، وَقَدْ تَجَافَى عَنْ مَوَاطِنِ

2 / 203