493

Nujcat Raid

نجعة الرائد وشرعة الوارد

Editorial

مطبعة المعارف

Ubicación del editor

مصر

Imperios y Eras
Otomanos
عُمْرِي، وَحَبَسْتُ لِسَانِي عَلَى شُكْرِهِ، وَلِسَانِي وَقْف عَلَى شُكْر أَيَادِيه.
وَهَذِهِ نِعْمَة لا يُؤَدَّى حَقّهَا، وَلا يَنْقَضِي شُكْرهَا، وَلا يُسْتَوْفَى ثَنَاؤُهَا، وَلا يَنْهَضُ بِهَا شُكْر، وَلا يَضْطَلِعُ بِأَعْبَائِهَا شُكْر، وَلا يَسْتَوْفِي حَقَّهَا شُكْر، وَنِعْمَة يَعْجَزُ عَنْ قَضَائِهَا لِسَان الشُّكْرِ، وَلا يَقُومُ بِحَقّ شُكْرهَا لِسَان.
وَقَدْ تَوَاتَرَتْ إِلَيَّ صَنَائِع فُلان حَتَّى نَزَفَ جَمِيله شُكْرِي، وَأَبْدَعَ بِرُّه بِثَنَائِي، وَأَبْدَعَ قَصْدُهُ بِوَصْفِي.
وَتَقُولُ أَعَانَنِي اللَّهُ عَلَى قَضَاء حَقّك، وَطَوَّقَنِي اللَّه أَدَاء حَقّك، وَآتَانِي اللَّهُ لِسَان صِدْقٍ يَقُومُ بِأَعْبَاء شُكْرك.
وَيُقَالُ إِنَّ فُلانًا لَرَجُل فِيهِ مُصْطَنَعأَيْ أَهْل لأَنْ يُصْطَنَع، وَقَدْ اِحْتَمَلَ الصَّنِيعَة أَيْ تَقَلَّدَهَا وَشَكَرَهَا.
وَيُقَالُ الشُّكْرُ قَيْد النِّعَم الْمَوْجُودَة، وَصَيْد النِّعَم الْمَفْقُودَة، وَبِالشُّكْرِ تُمْتَرَى النِّعَم. وَيُقَالُ فِي ضِدِّ ذَلِكَ كَفَرَ صَنِيعَته، وَجَحَدَ إِحْسَانه، وَأَنْكَرَ جَمِيلَهُ، وَغَمَطَ بِرّه، وَغَمَصَهُ، وَكَنَدَ نِعْمَته،

2 / 175