Nujcat Raid
نجعة الرائد وشرعة الوارد
Editorial
مطبعة المعارف
Ubicación del editor
مصر
وَجَهَدَهُ، وَكَدَّهُ، وَأَنْصَبَهُ، وَعَنَّاهُ، وَأَعْنَتَهُ، وَأَلْغَبَهُ، وَأَرْهَقَهُ، وَقَدْ لَقِيَ مِنْهُ عَنَتًا شَاقًّا، وَتَحَمَّلَ مِنْهُ رَهَقًا شَدِيدًا، وَعَانَى فِيهِ بَرْحًا بَارِحًا.
وَبَاتَ فُلان تَعِبًا، وَانِيًا، لاغِبًا، مَجْهُودًا، مَكْدُودًا، قَدْ أَعْيَا مِنْ التَّعَبِ، وَكَلَّ مِنْ السَّعْيِ، وَقَدْ خَذَلَتْهُ قُوَّتُهُ، وَخَذَلَهُ نَشَاطه، وَكَلَّ غَرْب نَشَاطه، وَبَاتَ مَنْهُوكَ الْقُوَى، مَهْدُود الْقُوَى، مَحْلُول الْعُرَى، مُرْتَهِك الْمَفَاصِل.
وَرَأَيْتُهُ يَتَنَفَّسُ الصُّعَدَاءَ تَعَبًا، وَيَئِنُّ مِنْ التَّعَبِ، وَيَتَأَفَّفُ مِنْ الْكَلال، وَقَدْ تَصَبَّبَ عَرَقًا، وارْفَضَّ عَرَقًا، وَتَفَصَّدَ جَبِينه عَرَقًا، وَجَاءَ يَمْشِي مُتَطَرِّحًا، وَيَرْسُفُ رَسْف الْمُقَيَّد، وَقَدْ تَسَاقَطَ مِنْ الإِعْيَاءِ، وَتَهَالَكَ عَلَى مَقْعَدِهِ مِنْ اللُّغُوبِ، وَأَصْبَحَ لا تُقِلُّهُ رِجْلاهُ، وَلا تَتْبَعُهُ رِجْلاهُ.
وَفُلانٌ لا يَعْرِفُ الرَّاحَةَ، وَلا يَذُوقُ لِلدَّعَةِ طَعْمًا، وَإِنَّهُ لَرَجُل كَدُود، دَائِب الْعَمَل، دَائِب السَّعْيِ، لا يَقِفُ عَلَى سَاق، وَلا يَطْمَئِنُّ جَنْبه إِلَى مَضْجَع، وَقَدْ أَنْصَبَ نَفْسه فِي الْعَمَلِ، وَتَحَامَلَ عَلَى نَفْسِهِ، وَكَلَّفَهَا
2 / 128