665

Las Profecías

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Editorial

أضواء السلف،الرياض

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وهذا كتكليفهم بما لا يقدرون عليه، وما لا يقدرون على أن يعلموه. وهذا ممتنع في صفة الرب، وهو منزّه عنه سبحانه؛ فإنه لا يكلّف نفسًا إلا وسعها.
وقد علم من سنته وعادته: أنّه لا يؤيد الكذاب، بمثل ما أيّد به الصادق [قط] ١، بل لا بد أن يفضحه ولا ينصره، بل لا بد أن يهلكه. وإذا نصر ملكًا ظالمًا مسلطًا، فهو لم يدع النبوة، ولا كذب عليه، بل هو ظالم سلّطه على ظالم؛ كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًَا﴾ ٢، بخلاف من قال: إنّه أرسله؛ فهذا لا يؤيده تأييدًا مستمرًا إلا مع الصدق، لكن قد يمهله مدّة، ثم يهلكه؛ كما فعل بمن كذّب الرسل: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًَا وأَكِيدُ كَيْدًَا فَمَهِّلِ الكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًَا﴾ ٣.
معنى النبي في اللغة
ولفظ النبي كلفظ الرسول٤، هو في الأصل إنما قيل مضافًا إلى الله؛ فيُقال: رسول الله، ثم عُرّف باللام؛ فكانت اللام تعاقب الإضافة؛ كقوله: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا [أَرْسَلْنَا] ٥ إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُول﴾ ٦، وقوله: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ [كَدُعَاءِ] ٧ بَعْضِكُمْ بَعْضًَا قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ [مِنْكُمْ] ٨ لِوَاذًَا﴾ ٩.

١ ما بين المعقوفتين ملحق في «خ» بين السطرين.
٢ سورة الأنعام، الآية ١٢٩.
٣ سورة الطارق، الآيات ١٥-١٧.
٤ انظر: مجموع الفتاوى ١٠٢٩٠.
٥ في «خ»، و«م»، و«ط»: فأرسلنا. وهو خلاف الآية: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا..﴾ .
وكلمة: (فأرسلنا): ملحقة في «خ» بين السطرين.
٦ سورة المزمل، الآيتان ١٥-١٦.
٧ ما بين المعقوفتين ملحق في «خ» بين السطرين.
٨ في «ط»: منهم.
٩ سورة النور، الآية ٦٣.

2 / 687