399

Las Profecías

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Editorial

أضواء السلف،الرياض

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
دين الإسلام
وهو كما قالوا؛ فإنّ هذين الأصلين هما دين الإسلام الذي ارتضاه الله؛ كما قال: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِيْنًَا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاْهِيْمَ حَنِيْفًَا وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاْهِيْمَ خَلِيْلًا﴾ ١؛ فالذي أسلم وجهه لله: هو الذي يُخلص نيّته لله، ويبتغي بعمله وجه الله. والمحسن: هو الذي يُحسن عمله؛ فيعمل الحسنات. والحسنات: هي العمل الصالح. والعمل الصالح: هو ما أمر الله به ورسوله؛ [من] ٢ واجبٍ ومستحبٍ. فما ليس من هذا ولاهذا، ليس من الحسنات، والعمل الصالح، فلا يكون فاعله محسنًا.
وكذلك قال لمن قال: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَاْنَ هُوْدًَا أَوْ نَصَاْرَىْ﴾ ٣، قال: ﴿تِلْكَ أَمَاْنِيُّهُمْ قُلْ هَاْتُوْا بُرْهَاْنَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَاْدِقِيْنَ بَلَىْ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُوْنَ﴾ ٤. وقد قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيْنًَا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِيْ الآخِرَةِ مِنَ الْخَاْسِرِيْنَ﴾ ٥.
الإسلام دين جميع الأنبياء
والإسلام هو دين جميع الأنبياء والمرسلين ومن اتبعهم من الأمم؛ كما أخبر الله بنحو ذلك في غير موضع٦ من كتابه؛ فأخبر عن نوح٧،

١ سورة النساء، الآية ١٢٥.
٢ في «ط»: مزن.
٣ سورة البقرة، الآية ١١١.
٤ سورة البقرة، الآيتان ١١١-١١٢.
٥ سورة آل عمران، الآية ٨٥.
٦ قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا﴾ . سورة المائدة، الآية ٤٤.
٧ حكى الله تعالى عن نوح ﵇ أنه قال لقومه: ﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ . سورة يونس، الآية ٧٢.

1 / 416