397

Las Profecías

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Editorial

أضواء السلف،الرياض

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
ثلاثًا، فأعطاني اثنتين، ومنعني [عن] ١ واحدة؛ سألتُ ربّي أن لا يُسلّط عليهم عدوًّا من غيرهم فيجتاحهم، فأعطانيها؛ وسألتُه أن لا يُهلكهم بسنة عامّة، فأعطانيها؛ وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم، فمنعنيها" ٢.
معنى البأس
وهذا البأس نوعان؛ أحدهما: الفتن التي تجري عليهم. والفتنة تَرِدُ على القلوب، فلا [تعرف] ٣ الحقَّ، ولا [تقصده] ٤؛ فيؤذي بعضهم بعضًا بالأقوال والأعمال. والثاني: أن يعتدي أهل الباطل منهم على أهل الحقّ منهم، فيكون ذلك محنةً في حقّهم، يُكفّر الله بها سيِّئاتهم، ويرفع بالصبر عليها درجاتهم، وبصبرهم وتقواهم لا يضرّهم كيد الظالمين لهم، بل تكون العاقبة للتقوى، ويكونون من أولياء الله المتقين، وحزب الله المفلحين، وجند الله الغالبين؛ إذا كانوا من أهل الصبر واليقين؛ ف ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِر فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيْعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِيْنَ﴾ ٥. والمتعدّي منهم إمّا أن يتوبَ الله عليه كما تاب على إخوة يوسف بعد عدوانهم عليه، وآثره الله عليهم بصبره وتقواه؛ كما قال لمّا قالوا: ﴿أَئِنَّكَ لأَنْتَ يُوْسُفُ قَاْلَ أَنَاْ يُوْسُفُ وَهَذَاْ أَخِيْ قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَاْ إِنَّهُ مِنْ يَتَّقِ وَيَصْبِر فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيْعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِيْنَ قَاْلُوْا تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنَاْ وَإِنْ كُنَّاْ لَخَاْطِئِيْنَ قَاْلَ لا تَثْرِيْبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاْحِمِيْنَ﴾ ٦.

١ ما بين المعقوفتين ليس في «خ»، وهو في «م»، و«ط» .
٢ هو جزء من حديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ٤٢٢١٦، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض.
٣ في «خ»: يعرف. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٤ في «خ»: يقصده. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٥ سورة يوسف، الآية ٩٠.
٦ سورة يوسف، الآيات ٩٠-٩٢.

1 / 414