273

Resumen Indicativo de Aspectos Destacados de la Biografía

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

Géneros

ولما رجع السيد عامر إلى السودة أنبه مولانا عليه السلام وقال: ما هذا التدبير العام للمسلمين أن تجتمع إلينا وتخلي لهم جهات المغارب فعد إلى جهة الحيمة ونواحيها واشغل صنعاء وما إليها ولم يبق له طريق إلى جهات الحيمة إلا جهات المشرق من بلاد حاشد وبكيل وبلاد نهم وخولان، فأخبرني والدي رحمه الله أن الرسول بخطه يعني السيد عامر إلى مشائخ من خولان وعلى ذهني وإلى الحاج شمس الدين، قال: لما صار إلى بلاد خولان خرج بلاد اليمانية وقد سعى الأشرار بخروج محطة من صنعاء إلى موضع يسمى الرفاص من بلاد جهران، وكذا الشيخ زيد بن أحمد والحدا من خلفه ولا علم للسيد عامر عادت بركاته بهم وعلم [ق/180] الحاج المجاهد شمس الدين فعارضهم في موضع يسمى ظبا من حوالي دلاج فأحربهم حربا عظيما وهزمهم الله وخلص السيد عامر ، هذه من رواية الفقيه الفاضل صلاح بن علي البربشي عن عمه الشيخ محمد بن المهدي، قال وانتهى إلى عاثين والتقاه القاضي الشهيد علي بن يوسف الحماطي رحمة الله عليه والشيخ ناصر بن راجح وخافا أن يطلبهما للمسير معه كما أخبرني أيضا الوالد جمال الدين علي بن المهدي رحمه الله فاحتالا حتى أخرجاه إلى جهة الحجر وأريا أنهما يلحقانه بمن معهما ورأيا من التدبير بقاهما حتى وصل الحيمة، فأقبلت إليه القلوب، واجتمع إليه أهل الحيمة وكان قد حصل فيهم الخلل، وكادت المغارب تفسد فاستدركها وتألف أهلها ورؤساءها وتزوج منهم، ولما اجتمعت له القلوب رتب أعلى الحيمة ونواحي صنعاء وتقدم بأهل الحيمة إلى بلاد جبل تيس حتى استعاده وملكه جميعا، واستقر في موضع منه يسمى بني حبش ورتب مواضعا واستقامت بينه وبينهم ملاحم عديدة وفيها قضايا كثيرة، ثم أنه طلع نصف أهل الحيمة ورؤساؤهم إلى موضع يسمى ردمان بني أسعد، والنصف الآخر يسمى الجالد بني الحلي، وكان قد غلظ جند العجم وكثرت موادهم وحصل الملل مع جنود الحق لقلة المواد فحصل في السيد عامر عادت بركاته حيلة من بعض الظالمين كما رأيتها مكتوبة بخط مولانا عليه السلام وهي أنهم أطعموه بنجا أو نحوه من مغيرات العقل حتى ذهل عن التدبير فحالت جنود الظالمين بين موضعه وبين موضع جمهور الحيمة حتى أخذ وقد حمله بعض الخواص إلى غيل أسفل من الموضع وحملوه إلى الظالمين.

وأخبرني القاضي المجاهد الرئيس يحيى بن أحمد المخلافي قال: كنت مع الذين في ردمان وعند الوالد فلما رأى الوالد والشيخ سعيد الجرمي شدة الحرب على السيد وخافوا عليه عولوا علي بالغارة والمدد فقلت: غيري وأنا أكون مع الوالد فلم يقبلوا مني ، وكان الجميع في شدة من الجوع، فلما قربنا من السيد عامر وإذا بالخبر بالقبض عليه فأردنا الرجوع إلى ردمان فإذا قد أحيط بهم فخرجنا وكان ذلك من أسباب سلامة الله لنا، ثم رجعت محاطهم بعد ذلك على المراتب فهزموها، وقتل جماعة من أهل الحيمة فوق المائة والثمانين منهم القاضي المكين أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المخلافي، وصنوه القاضي عبد الرحمن وولده [ق/181]، ومن المشائخ سعيد الجرمي وغيرهم وحصل في المسلمين هزيمة عظيمة كادت البلاد المغربية تختل.

Página 522