546

أعلام وأقزام في ميزان الإسلام

أعلام وأقزام في ميزان الإسلام

Editorial

دار ماجد عسيري للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

جدة - السعودية

والفن هي وجهات نظر وتجارب يقوم بها الأدباء والفنانون في مجالات مختلفة في الشكل والمضمون والأداء ولا بد أن يكون هناك تطوير لأدوات التعبير.
وهذا الكلام المسموم الذي يقوله أنيس منصور هو ذلك النص المكتوب الذي قدمه الاستشراق والتبشير لطه حسين وسلامة موسى وكل أعداء الفصحى ليقولوا به خداعًا؛ وإلا فمن قال أن اللغة العربية الفصحى تخضع لمثل هذه المفاهيم، وهي لغة القرآن الكريم ولغة ألف مليون من البشر من حيث العقيدة والفكر، ولغة مائة مليون من العرب وكل محاولة ترمي إلى ما تسمى بتطوير أدوات التعبير إنما تستهدف إيجاد فاصل عميق بين بلاغة القرآن وبيانه وبين أسلوب الأداء العربي، ولا ريب أن كل ما يُدعَى بالتقريب بين العامية والفصحى أو اللغة الوسطى أو غير ذلك، إنما هو من محاولات التغريب والغزو الثقافي التي يراد بها فصل الأجيال الجديدة عن أسلوب القرآن وعن التراث الإسلامي، ويكذب أنيس منصور حين يقول أن اللغة وسيلة من وسائل المواصلات بين الناس، وأنها تتطور فإن هذا القول إن كان معروفًا ما وراءه فإنه يمثل دعوة خطيرة، وإن كان لا يعرف ما وراءه فإنه يمثل جهلًا بأبعاد قضية مرتبطة بالعقيدة والفكر والثقافة إلى أبعد حد.
* الدكتور إِبراهيم بيوفي مدكور وتصوّره الزائف لحركة اليقظة الإِسلامية:
هناك محاولة جديدة لاتهام حركة اليقظة الإسلامية التي تمضي اليوم على مفهوم الإسلام الأصيل، الذي يستمد وجهته من المنابع الصحيحة، القرآن الكريم والسنة المطهرة بأن هذه الحركة قد خرجت عن الخط الذي رسمه لها الشيخ محمد عبده، والذي يدعي بأن لطفي السيد وقاسم أمين وطه حسين قد ساروا فيه، وتخلف عنه الذين نقلوا اليقظة الإسلامية من مرحلة الفكرة إلى مرحلة الدعوة، وهي دعوى مبطلة تمامًا لأن المستقرئ لتاريخ

1 / 537