له إسناد صحيح، ولا هو في شيء من كتب الحديث التي يعتمد عليها، فإن كان قد رواه مثل من يروي أمثاله من حطاب الليل، الذين يروون الموضوعات فهذا يزيده وهنًا» . (١)
قال الذهبي: في ترجمة مفضل بن صالح (رواي هذا الحديث): «قال ابن عدي: أنكر ما رأيت له حديث الحسن بن علي، وسائره أرجوأن يكون مستقيمًا. قلت: وحديث سفينة نوح أنكر وأنكر» . (٢)
وقال ابن كثير بعد إيراده للحديث: «هذا بهذا الإسناد ضعيف» . (٣)
كما حكم بضعفه العلامة محمد ناصر الدين الألباني في ضعيف الجامع. (٤)
وكذا الشيخ مقبل الوادعي في رياض الجنة حيث قال: «فيه سويد بن سعيد، وهو ضعيف، وحنش وهو ابن المعتمر وهو أضعف منه، ومفضل بن صالح وهو منكر الحديث» . (٥)
وأما الحديث الثاني: فقد حكم العلماء بضعفه لجهالة رواته، قال عنه الهيثمي: «رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه جماعة لم أعرفهم» . (٦)
ومع هذا فلو ثبت الحديثان لما كان للرافضة حجة فيهما، فإن أهل بيت النبي ﷺ من أبعد الناس عن عقيدتهم. وأقوالهم في ذمهم والبراءة منهم ومن عقيدتهم مشهورة، وقد تقدم نقل طرف منها فيما مضى من البحث. (٧)
(١) منهاج السنة /٣٩٥.
(٢) ميزان الاعتدال ٤/١٦٧، وانظر: تضعيف الذهبي له أيضًا في التلخيص مع ... المستدرك ٣/١٦٣.
(٣) تفسير ابن كثير ٤/١١٤.
(٤) انظر ضعيف الجامع الصغير رقم ١٩٧٤.
(٥) رياض الجنة في الرد على أعداء السنة ص٢١٣.
(٦) مجمع الزوائد ٩/١٦٨.
(٧) انظر: ص ١١٢-١١٩.