سألوه عمن قُتِل من أصحاب معاوية ماهم؟ قال: هم مؤمنون) . (٢)
وعن عبد الواحد بن أبي عون قال: (مر علي -وهو متوكئ على الأشتر- على قتلى صفين، فإذا حابس اليماني مقتول: فقال الأشتر: إنا لله وإنا إليه راجعون هذا حابس اليماني معهم يا أمير المؤمنين عليه علامة معاوية، أما والله لقد عهدته مؤمنًا، قال علي: والآن هو مؤمن) . (٣)
وأما معاوية ﵁ فقد تقدم ثناؤه على علي ﵁ واعترافه بفضله كما جاء في حواره مع أبي مسلم الخولاني لما قال له أنت تنازع عليًا أم أنت مثله؟ فقال: (لا والله إني لأعلم أنه أفضل مني وأحق بالأمر مني ...) . (٤) الخ كلامه.
وقد روى أبو نعيم في حلية الأولياء أن ضرارة بن ضمرة الصُّدَائي دخل على معاوية فقال له: صف لي عليًا، فقال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين، قال: لا أعفيك، قال: (أما إذ لابد فإنه كان والله بعيد المدى، شديد القوى، يقول فضلًا، ويحكم عدلًا ...) . وذكر كلامًا طويلًا في وصف علمه وشجاعته وزهده.
إلى أن قال: (فوكفت دموع معاوية على لحيته ما يملكها، وجعل ينشفها بكمه، وقد اختنق القوم بالبكاء، فقال: كذا كان أبو الحسن ﵀ . (٥)
فهذه بعض الآثار المنقولة عن الصحابة ﵃ ممن وقع بينهم
(١) منهاج السنة ٥/٢٤٤-٢٤٥.
(٢) منهاج السنة ٥/٢٤٥.
(٣) المصدر نفسه ٥/٢٤٥.
(٤) انظر ص٢٣٨ من هذا الكتاب.
(٥) حلية الأولياء ١/٨٤-٨٥.
1 / 177
المقدمة
المبحث الثاني نشأة الرافضة وبيان دور اليهود في نشأتهم
المبحث الثالث تعريف موجز بأهم عقائد الرافضة
المبحث الرابع مطاعن الرافضة على أئمة أهل السنة وعلمائهم
الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال | Usul