661

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Ubicación del editor

بيروت / لبنان

الفعل في العمل فهو نظير ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ [البروج: ١٦] فلا تعلّق لها لزيادتها، ويجوز أن تكون متعلّقة بمحذوف؛ لأنها صفة ل» موعظة «.
أي: موعظة كائنة للمتّقين، أي: يعظ المتقون بعضهم بعضًا.
في مناسبة هذه القصة لما قبلها ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه تعالى لما عدد النعم المتقدمة على بني إسرائيل كإنزال المَنّ والسَّلْوَى، ورفع الطُّور، وغير ذلك ذكر بعده هذه النعم الت بها بيّن البريء من غيره وذلك من أعظم النعم.
الثاني: أنه تعالى لما حكى عنهم التَّشْديدات والتعنُّت كقوله: ﴿أَرِنَا الله جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣] وقولهم: ﴿لَن نَّصْبِرَ على طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾ [البقرة: ٦١]، وغير ذلك من التعنُّت ذكر بعده تعنتًا آخر، وهو تعنتهم في صفة البقرة.
الثالث: ذكرها معجزة للنبيّ ﷺ َ لأنه أخبر بهذه القصّة من غير تعلّم وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب.
وهذه الآية متأخرة في المعنى دون التلاوة عن قوله: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا﴾ [البقرة: ٧٢] وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى.
والجمهور على ضم الرَّاء في «يَأْمُرُكم»؛ لأنه مضارع معرب مُجَرّد عن ناصب وجازم، وروي عن أبي عمرو سكونها سكونًا محضًا، واختلاس الحركة، وذلك لتوالي الحركات، لأن الراء حرف تكرير، فكأنها حرفان، وحركتها حركتان.
وقيل: شبَّهها ب «عَضْد» فَسُكِّن أوسطه إجراء للمنفصل مجرى المتصلن وهذا كما

2 / 153