463

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Ubicación del editor

بيروت / لبنان

الأول: المُسْتَثْنَى من الموجب والمقدّم، والمكرر والمنقطع عند «الحجاز» مطلقًا، والواقع بعد «لا يَكُون» و«لَيْسَ» و«ما خَلاَ» و«ما عَدَا» عند غير الجَرْمِيّ؛ نحو: «قَامَ القَوْمُ إلاَّ زَيْدًا»، و«مَا قَامَ إلاَّ زَيْدًا القَوْمُ»، و«ما قَامَ أحدٌ إلاّ زَيْدًا إلا عَمْرًا»، و«قاموا إلاّ حِمَارًا» و«قَامُوا لا يكونُ زيدًا» و«مَا خضلاَ ويدًا» و«مَا عَدَا زيدًا» .
الثاني: المستثنى ب «غَيْر» و«سِوًى» و«سُوًى» و«سَوَاء» .
الثالث: المستثنى ب «عَدَا» و«حَاشَا» و«خَلاَ» .
الرابع: المستثنى من غير الموجب؛ نحو: ﴿مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ﴾ [النساء: ٦٦] .
و«إبليس» اختلف فيه، فقيل: إنه اسم أعجمي منح من الصّرف للعلمية والعُجْمة، وهذا هو الصّحيح، قاله «الزَّجاج» وغيره؛ وقيل: أنه مشتقٌّ من «الإبْلاَس» وهو اليأس من رحمة الله - تعالى - والبعدُ عنها؛ قال: [السريع أو الرجز]
٣٨٥ - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... وَفِي الْوُجُوهِ صُفْرَةٌ وَإِبْلاَسْ
ووزنه عند هؤلاء: «إِفْعِيل»؛ واعترض عليهم بأنه كان ينبغي أن يكون منصرفًا، وأجابوا بأنه أِبه الأسماء الأعجميّة لعدم نظيره في الأسماء العربية؛ ورد عليهم بأنه مثله في العربية كثير؛ نحو: «إزْمِيل» و«إكْلِيل» و«إغريض» و«إخْرِيط» .
وقيل: لما لم يقسم به أحدٌ من العرب، صار كأنه دَخِيلٌ في لسانهم، فأشبه الأعجمية، وفيه بُعْدٌ.
فصل في جنس إبليس
اختلفوا في «إبليس»
فقال أكثر المتكلمين والمعتزلة: إنه لم يكن من المَلاَئكة، وهو مرويّ عن ابن عَبَاس، وابن زيد، والحسن، وقتادة ﵃ قالوا: «إبليس أبو الجِن كما أن آدم أبو البَشَرِ، ولم يكن ملكًا فأشبه الحرف» .
وقال شهر بن حَوْشَبٍ، وبعض الأصوليين: «كان من الجن الذين كانوا في الأرض، وقاتلهم الملائكة فَسَبُوهُ وتعبّد مع الملائكة وخوطب» .
وحكاه الطبري، وابن مسعود، وابن جريح، وابن المسيب، وقتادة وغيرهم، وهو

1 / 540