389

دراسات أصولية في القرآن الكريم

دراسات أصولية في القرآن الكريم

Editorial

مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Egipto
الآية السادسة عشرة:
قال تعالى: انْفِرُوا خِفافًا وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (١) قال الشيخ جلال الدين السيوطى (٢) ﵀ ومن نهج نهجه: إن هذه الآية منسوخة بآيات العذر وهى:
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ (٣) وقوله: لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ (٤) وقوله: وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (٤) والصحيح أنها ليست بمنسوخة.
روى ابن عباس (٦) عن أبى طلحة فى قوله تعالى: انْفِرُوا خِفافًا وَثِقالًا قال: شبانا وكهولا ما سمع الله عذر أحد، فخرج إلى الشام فجاهد حتى مات رضى الله عنه. والآية الأخيرة من آيات العذر التى ذكرها السيوطى ﵀، لا شأن لها هنا حيث إنها فى النفر للتعليم والتفقه فى الدين لا للحرب. والآيتان قبلها مخصصتان للآية الأولى لا ناسختان، كأنه قال من أول الأمر: لينفر منكم خفافا وثقالا كل من احتيج إليه وهو قادر لا عذر له.
الآية السابعة عشرة:

(١) سورة التوبة الآية: ٤١.
(٢) الإتقان ٣/ ٧٥.
(٣) سورة النور الآية: ٦١.
(٤) سورة التوبة آيتا: ٩١، ١٢٢.
(٦) تفسير القرطبى ٤/ ٢٩٨٩.

1 / 405