442

العثري: نسبة إلى عثر بالفتح وسكون المثلثة ثم راء. جزيرة من بحر اليمن سميت باسم مدينة تقابلهما في البر في رأس المخلاف السليماني بين حلي وحرض وقد خربت منذ زمن قديم، سكنها الفقيه صالح بن علي العثري وذريته فنسبوا إليها فكان بنو صالح بن علي يلقبون بالقضاة وأصل بلدهم جدة، ساحل مكة، فحصل بينهم وبين صاحب مكة وحشة شديدة وأراد عسفهم وظلمهم ففروا إلى بلاد فارس وأقاموا بها مدة فلم تطب لهم وعادوا اليمن وسكنوا جزيرة عثر المذكورة ولأجل سكونهم في بلاد فارس يقال لهم: الفرس، فلما رجعوا إلى جزيرة عثرة، خرج منهم رجلان هو صالح بن علي بن أم أحمد وعم له اسمه سليمان، فسكن صالح بن علي المهجم وهي يومئد خالية عن الفقهاء وكان صالح فقيها محققا ينقل إلى الوجيز غيبا فجعل قاضيا بالمهجم ولم يزل على الحال المرضى إلى أن توفي ولده إبراهيم بن صالح بن علي وكان فقيها عارفا فاضلا، وهو أول من ولي القضاء الأكبر، وفي أيامه قدم البرهان الخضري إلى المهجم. وأما سليمان عم الفقيه صالح فسكن قرية في سهام تعرف بمحل الذارية بالذال المعجمة، وممن ينسب إلى عثر المذكورة يوسف بن إبراهيم العثري روى عن الدقاق وعنه شعيب الذارع ومحمد بن إبراهيم العثري ابن الشاعر روى عن نجم الدين سليمان بن عبد الله الريحاني وأبو العباس أحمد بن الحسن بن علي الحارثي العثري. روى عن محمد بن عبد الرحم?ن المقري بحديث منكر سمع منه هبة الله الشيرازي.

وأما عثر: بفتح أوله وتشديد المثلثة فمأسدة أو جبل بتبالة لم ينسب إليه أحد، وله ذكر في شعر زهير بن أبي سلمى وفي شعر ابنه كعب بن زهير في بانت سعاد.

Página 469