وإذا كان الموسم جافا وارتم
9
ما على السهب نقلت الماشية من ضفة النيل اليمنى إلى ضفته اليسرى، ويظل النساء والأولاد في هذه الناحية من النهر في أكواخهم الخفيفة، ويعبر الرجال نهر النيل في سوق مجوفة من الشجر جارين وراءهم عجالا
10
مربوطة بحبال، وما يصدر عن هذه العجال من خوار هول فيحمل أماتها على اتباعها سابحة فتلحق الثيران هذه الأمات، وينقل الضأن في زوارق، فترافق الكلاب القطيع عائمة مع ما في هذا من خطر، ويتم انتقال كل أسرة في يومين، وفي تلك الأثناء يقف الساحر على شفير
11
الوادي معزما
12
على التماسيح التي لا تفوتها غنيمة مع ذلك.
وللدنكا بضعة مخيمات مجاورة لإخوانهم النيام نيام على ضفاف بحر الغزال، وهكذا تبصر كلا من النباتيين وأكلة لحم البشر يرقب الآخر ويحتقره؛ وذلك لأن أحد الفريقين لا يغتذي من الدخن واللبن وحدهما، كما أن الفريق الآخر لا يغتذي بلحم الإنسان فقط، فما تحملون من حقد على رجل نصف خصم لكم فأكثر من حقدكم على رجل يخاصمكم أشد الخصام، ويهزأ أحد القبيلين
Página desconocida