رمزا صالحا للسلم، وهو أن يخدش كل من الأميرين ذراعه، وأن يمتص كل منهما دم الآخر كما كان الألمان يصنعون.
وفي مثل هذه الفوضى التي يلطفها الرق وحده ترى عيش الراعي أسهل من عيش الفلاح الذي لا يدري هل يحصد ما بذر، وهكذا تبصر مناحي البدويين الشيوعية تستحوذ على قوم مزارعين أيضا، ويعد أولئك من بعض الوجوه عبيدا لا مال لهم ولا حقوق، وهم يمثلون دورا كجماعة - مع ذلك - لكون المراعي والصيد أمورا خاصة بالجميع، ومتى ذهب أهل القرية للبحث عن أرض بكر فيما وراء السهب تألف ضرب من القطاع تحت سلطان الملك وخارجا عنه كما في عهد قياصرة روسية.
وأكلة لحم البشر هم الأكثر تمدنا، وهذا الأمر الذي يثير الهواجس فينا هو من تحقيق الرواد في الكونغو ولدى القرايب، وللنيام نيام في الجنوب الغربي من بحر الغزال وجه مدور وعيون كبيرة متباعدة وأهداب متكاثفة وأنوف مستقيمة وأفواه صغيرة وشفاه غليظة. وهؤلاء السود الذين يعدهم جيرانهم من النهماء هم من الصيادين الذين لا يمسون أي حيوان أهلي كان، وهم يرغبون في لحم الحيوانات البرية فيشوي كل واحد منهم حصته على ناره الخاصة كخبير يريد أن يشبع، ويحسب هؤلاء خير حمالي تلك المنطقة، ويصورون بالمغرة
10
أزهارا ونجوما على أجسامهم ويجددون هذا الدهان مرة في كل يومين، ولهم نظام من أقدم النظم، وتراهم كثيري الاكتراث لأوروبة، ويتصفون بوقار طبيعي وبصدق العلاقة ويشتهرون بالقرى.
والملك يستقبل الغريب في بيت أبيه المتوفى ويضع على قدميه حزمة رماح كتحية من الميت ويدعوه إلى مائدته ولا يذبحه أبدا، والنيام نيام يكرمون الأم الولود ويحترمون الموتى، ويفرضون عقوبات شديدة على السارقين ويقطعون بنان
11
الزوجة الزانية، وثلاثا من سلاميات
12
من يغوي بكرا، وطبائع أكلة لحم البشر أولئك دقيقة، فلا يدركون السبب في أنه لا يحق لهم أن يأكلوا رجلا حكم عليه عراف بالموت أو عدوا مقهورا، كما أنهم لا يدركون السبب في أنه لا ينبغي لهم أن يقدموا إلى ضيفهم رجلا بشرية مسلوقة مع توابل وفطاير.
Página desconocida