Nihayat Maram
البحث الرابع
في الفرق بين النسبة والاضافة (1)
قال الشيخ : «ليس كل نسبة إضافة ، فإن لكل شيء نسبة في الذهن إلى الأمور التي تلزمه في الذهن ، لكن لا تكون تلك إضافة. ولا تحمل الإضافة على شيء من المقولات النسبية حمل الجنس ، لكن المضاف يوجد في كل واحد منها بأن يعرض له ، فإن الشيء متى كانت له نسبة التي هو بها أين وهذه النسبة إلى شيء فإنه يصير بها مضافا إليه من غير أن يصير المضاف جنسا له فإن كون زيد في الدار هي نسبة التي هو بها أين ، وهذه النسبة ليست إضافة بل أينا.
ثم إذا اعتبرت التكرير وجدت الموصوف بالابن يعرض له ، من حيث هو ذو ابن ، أن يصير مقول الماهية بالقياس إلى ما هو فيه ، من حيث هو محوى وذلك حاو ، لا من حيث إنه أين فقط ، بل من حيث هو محوى حاويه. فإذا اعتبرته من هذه الجهة وجدته قد عرضت له الإضافة ، كالبياض ، من حيث إنه بياض ، هو لذي البياض ، فإن ماهيته مقولة بالقياس إلى ذي البياض لا ماهية أنه البياض ، بل ماهية أنه الأبيض. كذلك كون الشيء في مكان ليس هو نفس كون ماهيته مقولة بالقياس إلى غيره ، بل هو موضوع لذلك من حيث تصير النسبة شاملة
Página 342