اعلم أن الفرح من الكيفيات النفسانية الوجدانية لا يحتاج إلى التعريف بحد أو رسم ، والمطلوب هنا ذكر أسبابه وهي إما معدة أو فاعلية ؛ لأن المبدأ الفياض عام الفيض ولا يتخصص فيضانه إلا بسبب قبول المادة ، فالسبب المعد هو السبب الجسماني ؛ فإن الحكماء والأطباء اتفقت كلمتهم على أن الفرح والغم والخوف والغضب كيفيات تابعة للانفعالات الخاصة بالروح الذي في القلب.
ثم كل انفعال يشتد ويضعف لا بسبب الفاعل ، فان اشتداده وضعفه تابعان لاشتداد استعداد الجوهر المنفعل وضعفه. والفرق بين القوة والاستعداد أن