Nihayat Maram
الموضوع لها سليمة» يندرج فيها النبات حيث تكون أفعاله من الجذب والهضم سليمة. وقوله في الشفاء : «ملكة في الجسم الحيواني» أخص ، لخروج صحة النبات عنه. وقوله في القانون : «هيئة بها يكون بدن الإنسان بحيث تصدر عنه كذا» ، أخص من الجميع.
** المسألة الثانية : في جنس الصحة (1)
الشيخ جعلها مندرجة تحت الحال والملكة (2)، وفيه إشكال من وجهين :
** الأول :
مندرجة في جنس وجب اندراج المرض فيه ، فلو كانت الصحة من باب الحال والملكة وجب أن يكون المرض مندرجا تحتهما ، لكن الأطباء قد اتفقوا على أن أجناس الأمراض المفردة (3) ثلاثة : سوء المزاج ، وسوء التركيب ، وتفرق الاتصال ؛ فسوء المزاج غير داخل تحت الحال والملكة ، لأنه إنما يحصل عند زيادة إحدى الكيفيات على ما ينبغي ، أو النقص عما ينبغي بحيث لا تبقى الأفعال مع الزيادة والنقصان سليمة.
فهنا أمور ثلاثة : الكيفية الغريبة ، وكونها غير ملائمة للبدن ، واتصاف البدن بها.
فإن جعلنا المرض الأول كما قاله الشيخ : «الحمى نفس الحرارة الغريبة» ، لم يكن ذلك المرض المزاجي من باب الكيفيات النفسانية ، بل من الكيفيات المحسوسة ؛ لأن الحرارة من باب الانفعاليات والانفعالات.
Página 304