Nihayat Maram
البحث الثاني
في إبطال كلمات السوفسطائية (1)
قد عرفت أن حكم الذهن بشيء على شيء ، إما أن يكون جازما أو لا ، فالجازم إما أن يكون مطابقا أو لا ، والمطابق إما أن يكون لموجب أو لا ، وإن كان لموجب فإما أن يكون حسيا أو عقليا أو مركبا منهما ، فإن كان حسيا فهي المحسوسات في الحواس الخمس ، وإن كان عقليا فإن الموجب تصور طرفي القضية لا غير وهي البديهيات ، أو لا بد من شيء آخر وهو النظريات. وإن كان الموجب مركبا من الحس والعقل ، فإن كان من السمع والعقل فهو العلم الحاصل
ونقل الطوسي عن أهل التحقيق : هذه لفظة من لغة اليونانيين ، فان «سوفا» بلغتهم اسم للعلم والحكمة و «اسطا» اسم للمغلطة ، فسوفسطا معناه علم الغلط ، كما كان «فيلا» اسم للمحب ، و «فيلسوف» معناه محب العلم ، ثم عرب هذان اللفظان ، واشتق منهما السفسطة والفلسفة. نقد المحصل : 46.
وانظر البحث أيضا في نهاية العقول (المسألة الأولى من الأصل الثاني).
Página 88