601

** المسألة الرابعة : في إثبات الدائرة

نعني بالدائرة (1): «السطح المستوي الذي يحيط به خط واحد في داخله نقطة كل الخطوط المستقيمة الخارجة منها إلى المحيط متساوية» وقد اتفق الجميع من المتكلمين والفلاسفة على إثبات الخط المستقيم. وأما الدائرة فقد أنكرها مثبتوا الجزء الذي لا يتجزأ من الحكماء والمتكلمين ، وأثبتها النافون له منهم.

واحتج مثبتوا الدائرة بوجوه (2):

** الأول :

نفي الأجسام بأسرها ، وهو محال. والشكل الطبيعي للبسيط إنما هو الكرة ، لأن طبيعته واحدة ، والواحد لا تتكرر آثاره الطبيعية (3)، وغير الكرى من الأشكال كثير ، فلا يصدر عن البسيط إلا الكرة ، ويحصل من قطعها بنصفين دائرتان عليهما.

وفيه نظر بمنع استناد الشكل إلى الطبيعة ، كيف وأنه لازم للجسم بسبب التناهي الذي ليس لازما للماهية.

** الثاني :

وأثبتنا أحد طرفيه على ذلك السطح ، ثم حركنا ذلك الخط على ذلك

Página 608