542

عن المضيء وتتصل بالمستضيء ، والأول باطل ؛ لأنا نعلم بالضرورة التغاير بين الجسم والضوء في المفهوم ، ويعقل جسم مظلم ، ولا يعقل ضوء مظلم. والثاني باطل أيضا ، لأن تلك الأجسام الموصوفة بالكيفيات إن لم تكن محسوسة لم يكن الضوء محسوسا ، وإن كانت محسوسة كانت ساترة لما تحتها ، فكلما ازدادت اجتماعا ازدادت سترا ، لكن الثاني محال ، فإن الضوء كلما ازداد قوة ازداد إظهارا.

وفيه نظر ، لمنع الحصر في القسمة فجاز أن يكون الضوء عبارة عن جسم خاص ، ومنع [كون] كل محسوس ساترا ، وإنما يكون ساترا لو كان ذا كثافة وظلمة ولون.

** الثاني :

على كل جسم في كل جهة (1).

وفيه نظر ، لأنا نقول : إنه بالطبع يقع على المقابل.

** الثالث :

عدمت ، لزم أن يكون تخلل (3) جسم بين جسمين معدما لأحدهما وهو محال. وإن بقيت خارج البيت وخرجت قبل السد فهو محال ؛ لأن القابل والفاعل للضوء موجودان ، فلا يمكن عدم الضوء قبل السد ، ولا خروجه عن البيت. وإن بقيت في البيت وقد زالت النورية والضوء عنها ، فهو مذهبنا ؛ لأن مقابلة المستنير سبب لحدوث تلك الكيفية ، وإذا ثبت ذلك في بعض الأجسام ثبت في الكل.

وفيه نظر ، لإمكان أن يكون الضوء عبارة عن أجسام خاصة لا تظهر رؤيتها

Página 549