Nihayat Maram
والجواب عما ذكروه (1): أن المرئي في طوق الحمامة ليس شيئا واحدا ، بل أطراف الريش ذوات جهات ، وكل جهة لها لون يستر لون الأخرى بالقياس إلى القائم الناظر. واختلاف الإحساس إنما يكون لاختلاف المنفعلات ، لو سلمنا لهم أن الإحساس عبارة عن انفعال البصر عن المحسوس.
** الكلية الرابعة
** :
، فإذا كان المزاج بحد ما وبحال ما كان لونا معينا وطعما معينا ، وإذا كان بحال آخر وبحد آخر كان لونا آخر وطعما آخر. وليس اللون والطعم وسائر ما يجري مجراها شيئا ، والمزاج شيئا آخر. بل كل واحد منها مزاج مخصوص يفعل في القوة اللامسة شيئا وفي القوة الباصرة شيئا آخر. وهذا المذهب باطل لوجوه :
** الوجه الأول :
بالقياس إلى البارد وتستبرد بالقياس إلى الحار ، فتكون بالحقيقة من جنس الحرارة والبرودة ، فتكون مدركة باللمس ، واللون والطعم وغيرهما ليست ملموسة ، فلا تكون هي المزاج.
** الوجه الثاني :
الغايات فتغايرا.
Página 473