Nihayat Maram
تقتضي حفظ الشكل الطبيعي ، وقد زال بالانثلام ، وحصل شكل غريب ، فلا يجوز لها أن تحفظه.
** وعن الثاني :
طبيعة مستقلة ، وكلية الفلك لها طبيعة مستقلة ، فكان شكل الفلك هو الكرة.
قيل عليه : لو لم يخالف كل واحد من المتممين صاحبه في الماهية ويخالف الفلك الذي بينهما ، لصح أن [ينفذ] (1) أحدهما إلى الآخر ، وأن يتشكل بشكله ويحصل في موضعه ، ولما امتنع ذلك امتنع تساويهما ، لأن اختلاف اللوازم يدل على اختلاف الملزومات.
** وعن الثالث :
لأسباب تعود إلى العلل الفاعلية غير ممتنع ، كما أن اتصالها ببعض المركبات لأسباب تعود إلى العلل القابلية في الفطرة الثانية غير ممتنع ، فإن الكائن نباتا أو حيوانا في هذه الفطرة إنما تتصل به صورة كمالية نباتية أو حيوانية ، مع بقاء صور أجزائه العنصرية بحسب مزاجه ، كذلك لا يبعد أن تتصل في الفطرة الأولى ببعض الأفلاك المستديرة صورة (كمالية) (2) تفرز من ذلك الفلك كرة تختص بها هي فلك خارج المركز أو تدوير أو كوكب مع بقاء الصورة الأولى المتصلة بجميع أجزاء الفلك الأول فيها ، ويكون ذلك بحسب أمر في العلة المقتضية لوجود ذلك الفلك. ويلزم من ذلك أن يبقى من الفلك الأول متمم أو نقرة متصورة بالصورة الأولى فقط ، على ما يشهد به علم الهيئة (3).
Página 447